Sunday, September 17, 2017

"كأنك تراه": تعاليم النبي على المسرح _ مترجم عن مقال بموقع "إيجيبت توداي"





القاهرة – 16 سبتمبر 2017
شاهدنا الأربعاء الماضي عرضا جميلا لمسرحية "كأنك تراه"على مسرح الطليعة.  تدور المسرحية حول قيمة الحب في عالم اليوم بالعودة لتعاليم النبي محمد.
العنوان مأخوذ من الحديث القدسي المشهور للنبي عن جبريل و"تراه" في العنوان تشير إلى "الله" وهو يحثنا على التصرف وكأننا نراه. المسرحية هي محاولة جريئة لنقد السلوك السلبي في حياتنا اليومية، حيث يتم استخدام الدين لتبرير الخداع، السرقة، الاستغلال، وحتى الكراهية اتجاه الآخرين. وتؤكد المسرحية على المواقف المشرقة في حياة النبي، وعلى التعاليم التي تشجع الأمانة، العدل، والحب اتجاه بقية البشر.
فريق العمل يغني في بداية العرض، ويعيد الأغاني داعيا الجمهور للتجمع، ثم يستكمل الأغانيات. يبدأ العرض بعودة روح "أويس القرني" – أحد التابعين الأجلاء في الإسلام وأحد التابعين للنبي على الرغم من عدم رؤيته له -  لكن كل منهما كان على معرفة بالآخر، وقد ميز كل منهما ما في قلب الآخر من خير، وأحب كل منهما الآخر على الرغم من بعد المسافة بينهما. لم يستطع "أويس" السفر إلى المدينة حيث عاش النبي، لأنه لم يستطع ترك أمه الضريرة. هذه الشخصية الجميلة في الإسلام لم يشترك في أي حرب ولكنه ببساطة كان مؤمنا برسالة الإسلام للحب، والمبعوث الكامل لرسالة الرحمة بالإسلام.  


المسرحية عبارة عن مجموعة من المشاهد يصاحبها الموسيقى والقصائد الشعرية وكأنهم آتيين من التراث الصوفي القديم. بينما في الواقع قد تم تأليفهم خصيصا للعرض، معيدين إلى الأذهان موضوعات حب النبي، ومدح رسالته عارفين أنه قد جاء برسالة سلام محبة لكل البشر. ساعد الصوت الجميل للكورس وضع الجمهور في الحالة المزاجية المناسبة، حيث ملأت السكينة الأجواء، وكان الجمهور كله متأثرا بالكلمات والأصوات الجميلة.

أوضح العرض ما يستخدمه الفقراء من أكاذيب أحيانا ليتسولوا، رافضا هذا السلوك. وتواصل المسرحية توضيح أن الفقر ليس مبرر، فالكذب ذنب، في حين أن الصدق والعمل الجاد طريق أفضل للحياة. ثم  تستنكر المسرحية لاحقا طمع الأغنياء وشرههم المستمر لاستغلال حالة الفقر العامة من أجل الحصول على مكاسب مادية .

بعد ذلك، تسلط المسرحية الضوء على أن النساء ليسوا سلعا ويجب معاملتهم بإحترام. وفي النهاية، يصل العرض لذروته بعملية إرهابية يتوحد المجتمع كله لإيقافها.   



ويتضح رفض هذه السلوكيات خلال المسرحية، موضحين أن الدين يحترم الحياة حتى بالذنوب والأخطاء التي نرتكبها جميعا في حيواتنا.


تعد الرسالة مقبولة في سياقها، لايوجد رمزية، لكن درس مباشر للجمهور عن كيف يمكننا أن نجد الإيجابي الموجود داخل السلبية.


تتطور التقنيات المسرحية في معظم المسرحيات في مصر، وفي هذه المسرحية يتعاون كل من المواد السمعية – البصرية، وديكور الحي المعروض من خلال مواد فيلمية والصوت والإضاءة لكسر حواجز الزمان والمكان.


ويتوائم هذا مع عودة "أويس" من الماضي للحاضر حيث يستخدم الشباب هواتفهم المحمولة لإلتقاط صور مع الرجل التقي بشكل يبدو طبيعيا وملائما.


 
والجزء المميز في هذه المسرحية هو فريق العمل والمكون من شباب من كل أنحاء البلد مظهرين أصواتا وتمثيلا وغناءا رائعا.  ومعظمهم يمثل للمرة الأولى في حياته على المسرح.

 

العنوان الأصلي للمقال:
‘As If You See Him’: The Prophet’s teachings on stage
كتابة: أسامة فطيم
ترجمة: ياسمين إمام 
الصور: عادل صبري 
(السبت 16 سبتمبر 2017) موقع "إيجيبت توداي"


No comments:

Post a Comment